المبشر بن فاتك
168
مختار الحكم ومحاسن الكلم
وقال « 1 » : لا تردّن على ذي خطأ خطأه ، فإنه يستفيد منك علما ، ويتخذك عدوّا . وقيل « 1 » لسقراط : ما رأيناك قط مغموما . فقال : لأنه ليس لي شئ متى ضاع منى وعدمته اغتممت عليه . وقال لتلميذ له : أي « 2 » بنى ! إن كان لا بد لك من النساء فاجعل لقاءك لهنّ كأكل الميتة لا تأكلها إلّا عند الضرورة فتأخذ منها بقدر ما « 3 » يقيم الرمق وتتركها ؛ وإن أخذ أحد منها فوق الحاجة أسقمته وقتلته . وقال : السّنّة حسنة والحكمة حسنة : السّنّة « 4 » تقهرنا على ترك المآثم ، والحكمة تنال بها الفائدة وتدرك كل فضيلة . وقال « 5 » : من أحبّ ألا تفوته شهوته فليشته ما يمكنه . وقيل له : بما ذا فضلت أهل زمانك ودامت صحتك ؟ قال : إن غرضى [ 34 ا ] في الأكل لأن أحيا ، وغرضكم في الحياة لأن تأكلوا . وقال : كل راحة تجدها في البيت « 6 » ، وليس في كل بيت تجد الراحة « 7 » . وسئل : بما ذا ينتفع الناس بالملك ؟ فقال : لأنه مؤدّب لهم بغير إرادتهم وكافّ لشرّ بعضهم عن بعض . وقال : احذر العاقل من أدبه ، والجاهل من سكوته . وصاحب رجلا موسرا في طريق فقطع عليهم اللصوص ، فقال الموسر : ويلي إن عرفوني ! فقال سقراط : ويلي أنا « 8 » إن لم يعرفونى .
--> ( 1 ) ورد في ع ( ص 48 ) - وورد في كتاب « آداب الفلاسفة المذكورين بالحكمة والمعرفة » مخطوط منشن عربى رقم 651 ورقة 42 ا . ( 2 ) ح : يا بنى . ( 3 ) ما : ناقصة في ح . ( 4 ) ح : والسنة . ( 5 ) موجود في ع ( ص 48 ) . ( 6 ) ح : بيت . ( 7 ) في هامش ب : راحته . ( 8 ) أنا : ناقصة في ح .